الصيمري

210

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كتاب قتال أهل البغي مسألة - 1 - قال الشيخ : الباغي من خرج على إمام عادل وقاتله ، ومنع تسليم الحق إليه وهو اسم ذم ، ومن أصحابنا من يقول : أنه كافر ، ووافقنا على أنه اسم ذم جماعة من العلماء والمعتزلة بأسرهم ويسمونهم فساقا ، وكذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي . وقال أبو حنيفة : هم فساق على وجه التدبر . وقال أصحاب الشافعي ليس باسم ذم عند الشافعي ، بل اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد . والمعتمد كفر البغاة ، لقوله عليه السّلام « حربك يا علي حربي وسلمك سلمي » ( 1 ) وحرب النبي صلَّى الله عليه وآله كفر ، فيجب أن يكون حرب علي كذلك ، وقوله عليه السّلام « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » والمعاداة من الله لا يكون الا للكفار . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا أتلف الباغي على العادل مالا أو نفسا والحرب قائمة ، كان عليه ضمان المال والقود في النفس ، وبه قال مالك .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 2 / 102 و 4 / 87 .